سميح دغيم
874
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الخلّة والمحبة ، فهذا الفرق بين جواز تسمية المقرّب بخليل اللّه وحبيب اللّه ، وعدم جواز تسميته بابن اللّه وولد اللّه . ( منظ ، 48 ، 9 ) وليّ - الولي فعيل بمعنى فاعل من قولهم : وليّ فلان الشيء يليه ولاية فهو وال وولي ، وأصله من الوليّ الذي هو القرب ، قال الهذلي : وعدت عواد دون وليّك تشغب ومنه يقال : دارى تلي دارها ، أي تقرب منها ، ومنه يقال : للمحب المعاون : ولي . لأنّه يقرب منك بالمحبة والنصرة ولا يفارقك ، ومنه الوالي ، لأنّه يلي القوم بالتدبير والأمر والنهي ، ومنه المولى ومن ثم قالوا في خلاف الولاية : العداوة من عدا الشيء إذا جاوزه ، فلأجل هذا كانت الولاية ، خلاف العداوة . ( مفا 7 ، 17 ، 11 ) - أما حمل لفظ الوليّ على الناصر وعلى المتصرّف معا فغير جائز ، لما ثبت في أصول الفقه أنه لا يجوز حمل اللفظ المشترك على مفهوميه معا . ( مفا 12 ، 27 ، 17 ) - فنقول : لم لا يجوز أن يكون المراد من لفظ الولي في هذه الآية الناصر والمحب ، ونحن نقيم الدلالة على أنّ حمل لفظ الوليّ على هذا المعنى أولى من حمله على معنى المتصرّف . ( مفا 12 ، 27 ، 19 ) - الوليّ معناه القريب . ( مفا 13 ، 189 ، 20 ) - اعلم أنّ الوليّ إنّما تبقى ولايته على اليتيم إلى أن يبلغ أشدّه وهو بلوغ النّكاح ، كما بيّنه اللّه تعالى في آية أخرى وهي قوله : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ( النساء : 6 ) والمراد بالأشدّ بلوغه إلى حيث يمكنه بسبب عقله ورشده القيام بمصالح ماله ، وعند ذلك تزول ولاية غيره عنه وذلك حدّ البلوغ ، فأما إذا بلغ غير كامل العقل لم تزل الولاية عنه واللّه أعلم ، وبلوغ العقل هو أن يكمل عقله وقواه الحسّية والحركيّة ، واللّه أعلم . ( مفا 20 ، 204 ، 18 ) وهّاب - اعلم أنّ الهبة عبارة عن التمليك بغير عوض ؛ والوهّاب مبالغة ، إذا عرفت هذا فنقول الهبة لا تحصل إلّا من اللّه تعالى في الحقيقة ؛ وذلك أنّ الهبة لها ركنان أحدهما التمليك ، والآخر بغير عوض ، أما التمليك فلا يصحّ من العباد . ( لو ، 232 ، 3 ) وهم - لكل قوة من هذه القوى آلة جسمانية خاصّة واسم خاص . فالأولى هي المسمّاة بالحسّ المشترك ونبطاسيا وآلتها الروح المصبوب في مبادئ عصب الحس لا سيّما في مقدّم الدماغ . والثانية المسمّاة بالمصوّرة والخيال وآلتها الروح المصبوب في البطن المقدّم لا سيّما في جانبها الأخير . والثالثة الوهم وآلتها الدماغ كله لكن الأخصّ بها هو التجويف الأوسط ، وتخدمها قوة رابعة لها أن تركّب وتفصّل ما يليها من الصور المأخوذة عن الحسّ والمعاني المدركة بالوهم وتركّب أيضا الصور بالمعاني وتفصّلها عنها وتسمّى عند استعمال العقل مفكّرة وعند استعمال الوهم متخيّلة وسلطانها في الجزء الأول من التجويف الأوسط وكأنها قوة ما للوهم ويتوسّط الوهم للعقل . والباقية من القوى هي